أي للمكذبين بالتوحيد والنبوة والمعاد وبكل ما ورد من الأنبياء عليهم السلام وأخبروا عنه ، بقي ههنا سؤالان .
السؤال الأول: كيف وقع النكرة مبتدأ في قوله: { وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لّلْمُكَذّبِينَ } ؟ الجواب: هو في أصله مصدر منصوب ساد مسد فعله ، ولكنه عدل به إلى الرفع للدلالة على معنى ثبات الهلاك ودوامه للمدعو عليه ، ونحوه { سلام عَلَيْكُمُ } [ الزمر: 73 ] ويجوز ويلا بالنصب ، ولكن لم يقرأ به .
السؤال الثاني: أين جواب قوله: { فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ } ؟ الجواب: من وجهين أحدهما: التقدير: إنما توعدون لواقع ، إذا النجوم طمست ، وهذا ضعيف ، لأنه يقع في قوله: { فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ } ، الثاني: أن الجواب محذوف ، والتقدير { فَإِذَا النجوم طُمِسَتْ } وإذا وإذا ، فحينئذ تقع المجازاة بالأعمال وتقوم القيامة .