وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: نصب السبيل بإضمار يسره ، وفسره بيسره .
المسألة الثانية: ذكروا في تفسيره أقوالًا أحدها: قال بعضهم: المراد تسهيل خروجه من بطن أمه ، قالوا: إنه كان رأس المولود في بطن أمه من فوق ورجلاه من تحت ، فإذا جاء وقت الخروج انقلب ، فمن الذي أعطاه ذلك الإلهام إلا الله ، ومما يؤكد هذا التأويل أن خروجه حيًا من ذلك المنفذ الضيق من أعجب العجائب وثانيها: قال أبو مسلم: المراد من هذه الآية ، هو المراد من قوله: { وهديناه النجدين } [ البلد: 10 ] فهو يتناول التمييز بين كل خير وشر يتعلق بالدنيا ، وبين كل خير وشر يتعلق بالدين أي جعلناه متمكنًا من سلوك سبيل الخير والشر ، والتيسير يدخل فيه الإقدار والتعريف والعقل وبعثة الأنبياء ، وإنزال الكتب وثالثها: أن هذا مخصوص بأمر الدين ، لأن لفظ السبيل مشعر بأن المقصود أحوال الدنيا ( لا ) أمور تحصل في الآخرة . وأما المرتبة الثانية: وهي المرتبة الأخيرة ، فهي قوله تعالى: