فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 8321

أي الإذهاب والإتيان وههنا مسألة: وهي أن لفظ العزيز استعمله الله تعالى تارة في القائم بنفسه حيث قال في حق نفسه: { وَكَانَ الله قَوِيًّا عَزِيزًا } [ الأحزاب: 25 ] وقال في هذه السورة: { إِنَّ الله عَزِيزٌ غَفُورٌ } [ فاطر: 28 ] واستعمله في القائم بغيره حيث قال: { وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ } وقال: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } [ التوبة: 128 ] فهل هما بمعنى واحد أم بمعنيين؟ فنقول العزيز هو الغالب في اللغة يقال من عزيز أي من غلب سلب ، فالله عزيز أي غالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله: { وَمَا ذلك عَلَى الله بِعَزِيزٍ } أي لا يغلب الله ذلك الفعل بل هو هين على الله وقوله: { عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ } أي يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت