فهرس الكتاب

الصفحة 2631 من 8321

ثم قال تعالى: { ترى كَثِيرًا مّنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الذين كَفَرُواْ } .

اعلم أنه تعالى لما وصف أسلافهم بما تقدم وصف الحاضرين منهم بأنهم يتولون الكفار وعبدة الأوثان ، والمراد منهم كعب بن الأشرف وأصحابه حين استجاشوا المشركين على الرسول A ، وذكرنا في قوله تعاللى: { وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ هَؤُلاء أهدى مِنَ الذين ءامَنُواْ سَبِيلًا } [ النساء: 51 ] .

ثم قال تعالى: { لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنفُسُهُمْ } أي بئس ما قدموا من العمل لمعادهم في دار الآخرة .

وقوله تعالى: { أَن سَخِطَ الله عَلَيْهِمْ وَفِى العذاب هُمْ خالدون } محل { أن } رفع كما تقول: بئس رجلا زيد ، ورفعه كرفع زيد ، وفي زيد وجهان: الأول: أن يكون مبتدأ ، ويكون ( بئس ) وما عملت فيه خبره ، والثاني: أن يكون خبر مبتدأ محذوف ، كأنه لما قال: بئس رجلا قتل: ما هو؟ فقال: زيد ، أي هو زيد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت