فهرس الكتاب

الصفحة 6649 من 8321

وهو يصلح جوابًا لمن يقول: كف الأيدي عنهم كان أمرًا اتفاقيًا ، ولو اجتمع عليهم العرب كما عزموا لمنعوهم من فتح خيبر واغتنام غنائمها ، فقال ليس كذلك ، بل سواء قاتلوا أو لم يقاتلوا لا ينصرون ، والغلبة واقعة للمسلمين ، فليس أمرهم أمرًا اتفاقيًا ، بل هو إلهي محكوم به محتوم .

وقوله تعالى: { ثُمَّ لاَ يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلاَ نَصِيرًا } .

قد ذكرنا مرارًا أن دفع الضرر عن الشخص إما أن يكون بولي ينفع باللطف ، أو بنصير يدفع بالعنف ، وليس للذين كفروا شيء من ذلك ، وفي قوله تعالى: { ثُمَّ } لطيفة وهي أن من يولي دبره يطلب الخلاص من القتل بالالتحاق بما ينجيه ، فقال وليس إذا ولوا الأدبار يتخلصون ، بل بعد التولي الهلاك لاحق بهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت