ثم قال تعالى: { إِنَّا أرسلناك بالحق بَشِيرًا وَنَذِيرًا } لما قال: { إِنْ أَنتَ إِلاَّ نَذِيرٌ } بين أنه ليس نذيرًا من تلقاء نفسه إنما هو نذير بإذن الله وإرساله .
ثم قال تعالى: { وَإِن مّنْ أُمَّةٍ إِلاَّ خَلاَ فِيهَا نَذِيرٌ } تقريرًا لأمرين أحدهما: لتسلية قلبه حيث يعلم أن غيره كان مثله محتملًا لتأذي القوم وثانيهما: إلزام القوم قبوله فإنه ليس بدعًا من الرسل وإنما هو مثل غيره يدعى ما ادعاه الرسل ويقرره .