واعلم أن التفاوت بين هذين الفريقين معلوم بالضرورة ، فذكر هذا الفرق في مثل هذا الموضع يكون الغرض منه التنبيه على عظم ذلك الفرق ، وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: المعتزلة احتجوا على أن صاحب الكبيرة لا يدخل الجنة ، لأن الآية دلت على أن أصحاب النار وأصحاب الجنة لا يستويان ، فلو دخل صاحب الكبيرة في الجنة لكان أصحاب النار وأصحاب الجنة يستويان ، وهو غير جائز ، وجوابه معلوم .
المسألة الثانية: احتج أصحابنا بهذه الآية على أن المسلم لا يقتل بالذمي ، وقد بينا وجهه في الخلافيات .