وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: معنى الآية أنا إنما أخذنا قول الغير لأنا ظننا أنه لا يقال: الكذب على الله ، فلما سمعنا القرآن علمنا أنهم قد يكذبون ، وهذا منهم إقرار بأنهم إنما وقعوا في تلك الجهالات بسبب التقليد ، وأنهم إنما تخلصوا عن تلك الظلمات ببركة الاستدلال والاحتجاج .
المسألة الثانية: قوله: { كَذِبًا } بم نصب؟ فيه وجوه أحدها: أنه وصف مصدر محذوف والتقدير أن لن تقول الإنس والجن على الله قولًا كذبًا وثانيها: أنه نصب نصب المصدر لأن الكذب نوع من القول وثالثها: أن من قرأ: { أَن لَّن تَقُولَ } وضع { كَذِبًا } موضع تقوّلًا ، ولم يجعله صفة ، لأن التقوّل لا يكون إلا كذبًا .
النوع الخامس: قوله تعالى: