اعلم أنه إذا اهتم إنسان بمهم وكان غيره قادرًا على كفاية ذلك المهم على سبيل التمام والكمال قال له: ذرني أنا وذاك أي لا حاجة مع اهتمامي بذاك إلى شيء آخر وهو كقوله: { فَذَرْنِى وَمَن يكذب } [ القلم: 44 ] وقوله: { أُوْلِى النعمة } بالفتح التنعم وبالكسر الإنعام وبالضم المسرة يقال: أنعم بك ونعمك عينًا أي أسرَّ عينك وهم صناديد قريش وكانوا أهل تنعم وترفه { وَمَهّلْهُمْ قَلِيلًا } فيه وجهان أحدهما: المراد من القليل الحياة الدنيا والثاني: المراد من القليل تلك المدة القليلة الباقية إلى يوم بدر ، فإن الله أهلكهم في ذلك اليوم .
ثم ذكر كيفية عذابهم عند الله