فهرس الكتاب

الصفحة 6587 من 8321

هذا زيادة في تقوية قلوبهم ، لأنه تعالى لما قال: { وَيُثَبّتْ أَقْدَامَكُمْ } [ محمد: 7 ] جاز أن يتوهم أن الكافر أيضًا يصير ويثبت للقتال فيدوم القتال والحراب والطعان والضراب ، وفيه المشقة العظيمة فقال تعالى: لكم الثبات ولهم الزوال والتغير والهلاك فلا يكون الثبات ، وسببه ظاهر لأن آلهتهم جمادات لا قدرة لها ولا ثبات عند من له قدرة ، فهي غير صالحة لدفع ما قدره الله تعالى عليهم من الدمار ، وعند هذا لا بد عن زوال القدم والعثار ، وقال في حق المؤمنين { وَيُثَبّتْ } بصيغة الوعد لأن الله تعالى لا يجب عليه شيء ، وقال في حقهم بصيغة الدعاء ، وهي أبلغ من صيغة الإخبار من الله لأن عثارهم واجب لأن عدم النصرة من آلهتهم واجب الوقوع إذ لا قدرة لها والتثبيت من الله ليس بواجب الوقوع ، لأنه قادر مختار يفعل ما يشاء .

وقوله { وَأَضَلَّ أعمالهم } إشارة إلى بيان مخالفة موتاهم لقتلى المسلمين ، حيث قال في حق قتلاهم { فَلَن يُضِلَّ أعمالهم } [ محمد: 4 ] وقال في موتى الكافرين { وَأَضَلَّ أعمالهم } ثم بيّن الله تعالى سبب ما اختلفوا فيه فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت