فهرس الكتاب

الصفحة 7410 من 8321

واعلم أنه تعالى لما حكى عن الكفار هذا القول قال: { فاعترفوا بِذَنبِهِمْ } قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم: { فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَىْء } [ الملك: 9 ] وقوله: { بِذَنبِهِمْ } فيه قولان: أحدهما: أن الذنب ههنا في معنى الجمع ، لأن فيه معنى الفعل ، كما يقال: خرج عطاء الناس ، أي عطياتهم هذا قول الفراء والثاني: يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع ، كقوله: { وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ الله } [ النحل: 34 ] .

ثم قال: { فَسُحْقًا لأصحاب السعير } قال المفسرون: فبعدًا لهم اعترفوا أو جحدوا ، فإن ذلك لا ينفعهم ، والسحق البعد ، وفيه لغتان: التخفيف والتثقيل ، كما تقول في العنق والطنب ، قال الزجاج: سحقًا منصوب على المصدر ، والمعنى أسحقهم الله سحقًا ، أي باعدهم الله من رحمته مباعدة ، وقال أبو علي الفارسي: كان القياس سحاقًا ، فجاء المصدر على الحذف كقولهم: عمرك الله . واعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد الكفار أتبعه بوعد المؤمنين فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت