فهرس الكتاب

الصفحة 8316 من 8321

من المعلوم أن الحاسد هو الذي تشتد محبته لإزالة نعمة الغير إليه ، ولا يكاد يكون كذلك إلا ولو تمكن من ذلك بالحيل لفعل ، فلذلك أمر الله بالتعوذ منه ، وقد دخل في هذه السورة كل شر يتوفى ويتحرز منه دينًا ودينًا ، فلذلك لما نزلت فرح رسول الله A بنزولها لكونها مع ما يليها جامعة في التعوذ لكل أمر ، ويجوز أن يراد بشر الحاسد إثمه وسماجة حاله في وقت حسده وإظهاره أثره . بقي هنا سؤالان:

السؤال الأول: قوله: { مِن شَرّ مَا خَلَقَ } عام في كل ما يستعاذ منه ، فما معنى الاستعاذة بعده من الغاسق والنفاثات والحاسد الجواب: تنبيهًا على أن هذه الشرور أعظم أنواع الشر .

السؤال الثاني: لم عرف بعض المستعاذ منه ونكر بعضه؟ الجواب: عرف النفاثات لأن كل نفاثة شريرة ، ونكر غاسقًا لأنه ليس كل غاسق شريرًا ، وأيضًا ليس كل حاسد شريرًا ، بل رب حسد يكون محمودًا وهو الحسد في الخيرات .

والله سبحانه وتعالى أعلم ، وصلى الله على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت