قد ذكرنا أن المعبود قد يعبده قوم لدفع الضرر وجمع لتوقع المنفعة وقليل من الأشراف الأعزة يعبدونه لأنه يستحق العبادة لذاته فلما بين أنه لا يعبد غير الله لدفع الضرر إذ لا دافع للضرر غيره بقوله: { قُلِ ادعوا الذين زَعَمْتُمْ مّن دُونِ الله } وبين أنه لا يعبد غير الله لتوقع المنفعة بقوله: { قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مّنَ السموات والأرض } بين ههنا أنه لا يعبد أحد لاستحقاقه العبادة غير الله فقال: { قُلْ أَرُونِىَ الذين أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاء كَلاَّ بَلْ هُوَ الله العزيز الحكيم } أي هو المعبود لذاته واتصافه بالعزة وهي القدرة الكاملة والحكمة وهي العلم التام الذي عمله موافق له .