فهرس الكتاب

الصفحة 7719 من 8321

المسألة الأولى: إن قلنا: الكافور اسم النهر كان عينًا بدلًا منه ، وإن شئت نصبت على المدح ، والتقدير أعني عينًا ، أما إن قلنا: إن الكافور اسم لهذا الشيء المسمى بالكافور كان عينًا بدلًا من محل من كأس على تقدير حذف مضاف ، كأنه قيل: يشربون خمرًا خمر عين ، ثم حذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه .

المسألة الثانية: قال في الآية الأولى: { يَشْرَبُونَ مِن كَأْسٍ } [ الإنسان: 5 ] وقال ههنا: { يشرب بها } ، فذكر هناك من وههنا الباء ، والفرق أن الكأس مبدأ شربهم وأول غايته . وأما العين فبها يمزجون شرابهم فكأن المعنى: يشرب عباد الله بها الخمر ، كما تقول: شربت الماء بالعسل .

المسألة الثالثة: قوله: { يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ الله } عام فيفيد أن كل عباد الله يشربون منها ، والكفار بالاتفاق لا يشربون منها ، فدل على أن لفظ عباد الله مختص بأهل الإيمان ، إذا ثبت هذا فقوله: { وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر } [ الزمر: 7 ] لا يتناول الكفار بل يكون مختصًا بالمؤمنين ، فيصير تقدير الآية ولا يرضى لعباده المؤمنين الكفر ، فلا تدل الآية على أنه تعالى لا يريد كفر الكافر .

قوله تعالى: { يُفَجّرُونَهَا تَفْجِيرًا } معناه يفجرونها حيث شاؤا من منازلهم تفجيرًا سهلا لا يمتنع عليهم واعلم أنه سبحانه لما وصف ثواب الأبرار في الآخرة شرح أعمالهم التي بها استوجبوا ذلك الثواب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت