فهرس الكتاب

الصفحة 7924 من 8321

ثم قال تعالى: { بلى } أي ليبعثن ، وعلى الوجه الثاني يكون المعنى أن الله تعالى يبدل سروره بغم لا ينقطع وتنعمه ببلاء لا ينتهي ولا يزول .

أما قوله: { إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بهِ بَصِيرًا } فقال الكلبي: كان بصيرًا به من يوم خلقه إلى أن بعثه ، وقال عطاء: بصيرًا بما سبق عليه في أم الكتاب من الشقاء ، وقال مقاتل: بصيرًا متى بعثه ، وقال الزجاج: كان عالمًا بأن مرجعه إليه ولا فائدة في هذه الأقوال ، إنما الفائدة في وجهين ذكرهما القفال الأول: أن ربه كان عالمًا بأنه سيجزيه والثاني: أن ربه كان عالمًا بما يعمله من الكفر والمعاصي فلم يكن يجوز في حكمته أن يهمله فلا يعاقبه على سوء أعماله ، وهذا زجر لكل المكلفين عن جميع المعاصي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت