فهرس الكتاب

الصفحة 7696 من 8321

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: قال صاحب «الكشاف» : { كَلاَّ } ردع لرسول الله A عن عادة العجلة وحث على الأناة والتؤدة ، وقد بالغ في ذلك باتباعه قوله: { بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة } كأنه قال: بل أنتم يا بني آدم لأنكم خلقتم من عجل وطبعتم عليه تعجلون في كل شيء ، ومن ثم تحبون العاجلة وتذرون الأخرة ، وقال سائر المفسرين: { كَلاَّ } معناه حقًا أي حقًا تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ، والمعنى أنهم يحبون الدنيا ويعملون لها ويتركون الآخرة ويعرضون عنها .

المسألة الثانية: قرىء تحبون وتذرون بالتاء والياء وفيه وجهان الأول: قال الفراء: القرآن إذا نزل تعريفًا لحال قوم ، فتارة ينزل على سبيل المخاطبة لهم . وتارة ينزل على سبيل المغايبة ، كقوله تعالى: { حتى إِذَا كُنتُمْ فِى الفلك وَجَرَيْنَ بِهِم } [ يونس: 22 ] الثاني: قال أبو علي الفارسي: الياء على ما تقدم من ذكر الإنسان في قوله: { أَيَحْسَبُ الإنسان } [ القيامة: 3 ] والمراد منه الكثرة ، كقوله: { إِنَّ الإنسان خُلِقَ هَلُوعًا } [ المعارج: 19 ] والمعنى أنهم يحبون ويذرون ، والتاء على قل لهم ، بل تحبون وتذرون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت