فهرس الكتاب

الصفحة 6980 من 8321

ثم قال تعالى: { مُّهْطِعِينَ إِلَى الداع } أي مسرعين إليه إنقيادًا { يَقُولُ الكافرون هذا يَوْمٌ عَسِرٌ } يحتمل أن يكون العامل الناصب ليوم في قوله تعالى: { يَوْمَ يَدْعُو الداع } [ القمر: 6 ] أي يوم يدعو الداعي: { يَقُولُ الكافرون هذا يَوْمٌ عَسِرٌ } ، وفيه فائدتان إحداهما: تنبيه المؤمن أن ذلك اليوم على الكافر عسير فحسب ، كما قال تعالى: { فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ عَلَى الكافرين غَيْرُ يَسِيرٍ } [ المدثر: 9 ، 10 ] يعني له عسر لا يسر معه ثانيتهما: هي أن الأمرين متفقان مشتركان بين المؤمن والكافر ، فإن الخروج من الأجداث كأنهم جراد والانقطاع إلى الداعي يكون للمؤمن فإنه يخاف ولا يأمن العذاب إلا بإيمان الله تعالى إياه فيؤتيه الله الثواب فيبقى الكافر فيقول: { هذا يَوْمٌ عَسِرٌ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت