فهرس الكتاب

الصفحة 6080 من 8321

وفي هذا الكلام ما يوجب شدة ندامتهم وحسرتهم من ثلاثة أوجه أحدها: قوله تعالى: { اصلوها } فإنه أمر تنكيل وإهانة كقوله: { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم } [ الدخان: 49 ] ، والثاني: قوله: { اليوم } يعني العذاب حاضر ولذاتك قد مضت وأيامها قد انقضت وبقي اليوم العذاب الثالث: وقوله تعالى: { بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ } فإن الكفر والكفران ينبىء عن نعمة كانت يكفر بها وحياء الكفور من المنعم من أشد الآلام . ولهذا كثيرًا ما يقول العبد المجرم افعلوا بي ما يأمر به السيد ولا تحضروني بين يديه وإلى هذا المعنى أشار القائل:

أليس بكاف لذي نعمة ... حياء المسيء من المحسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت