وقوله تعالى: { مِن نُّطْفَةٍ } أي قطعة من الماء .
وقوله تعالى: { إِذَا تمنى } من أمنى المني إذا نزل أو منى يمني إذا قدر وقوله تعالى: { مِن نُّطْفَةٍ } تنبيه على كمال القدرة لأن النطفة جسم متناسب الأجزاء ، ويخلق الله تعالى منه أعضاء مختلفة وطباعًا متباينة وخلق الذكر والأنثى منها أعجب ما يكون على ما بينا ، ولهذا لم يقدر أحد على أن يدعيه كما لم يقدر أحد على أن يدعي خلق السموات ، ولهذا قال تعالى: { وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله } [ الزخرف: 87 ] كما قال: { وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السموات والأرض لَيَقُولُنَّ الله } [ الزمر: 38 ] .