ففيه مسألتان:
المسألة الأولى: يقال: صلى الكافر النار ، قال الله تعالى: { وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا } [ النساء: 10 ] وقال: { وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ } [ آل عمران: 115 ] وقال: { إِلاَّ مَنْ هُوَ صَالِ الجحيم } [ الصافات: 1 ] وقال: { لاَ يصلاها إِلاَّ الأشقى * الذى كَذَّبَ وتولى } [ الليل: 16 15 ] والمعنى أنه إذا أعطى كتابه بشماله من وراء ظهره فإنه يدعو الثبور ثم يدخل النار ، وهو في النار أيضًا يدعو ثبورًا ، كما قال: { دَّعَوَا هُنَالِكَ ثُبُورًا } [ الفرقان: 13 ] وأحدهما لا ينفي الآخر ، وإنما هو على اجتماعهما قبل دخول النار وبعد دخولها ، نعوذ بالله منها ومما قرب إليها من قول أو عمل .
المسألة الثانية: قرأ عاصم وحمزة وأبو عمرو ويصلى بضم الياء والتخفيف كقوله: { نصله جهنم } وهذه القراءة مطابقة للقراءة المشهورة لأنه يصلى فيصلى أي يدخل النار . وقرأ ابن عامر ونافع والكسائي بضم الياء مثقلة كقوله: ( وتصلية جحيم ) وقوله: { ثُمَّ الجحيم صَلُّوهُ } [ الحاقة: 31 ] .