فهرس الكتاب

الصفحة 7943 من 8321

اعلم أنه تعالى لما ذكر وعيد المجرمين ذكر وعد المؤمنين وهو ظاهر وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: إنما قال: { ذلك الفوز } ولم يقل تلك الدقيقة لطيفة وهي أن قوله: { ذلك } إشارة إلى إخبار الله تعالى بحصول هذه الجنات ، وقوله: تلك إشارة إلى الجنات وإخبار الله تعالى عن ذلك يدل على كونه راضيًا والفوز الكبير هو رضا الله لا حصول الجنة .

المسألة الثانية: قصة أصحاب الأخدود ولا سيما هذه الآية تدل على أن المكره على الكفر بالإهلاك العظيم الأولى له أن يصبر على ما خوف منه ، وأن إظهار كلمة الكفر كالرخصة في ذلك روى الحسن أن مسيلمة أخذ رجلين من أصحاب النبي A فقال لأحدهما: تشهد أني رسول الله فقال: نعم فتركه ، وقال للآخر مثله فقال: لا بل أنت كذاب فقتله فقال عليه السلام: « أما الذي ترك فأخذ بالرخصة فلا تبعة عليه ، وأما الذي قتل فأخذ بالفضل فهنيئًا له » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت