فهرس الكتاب

الصفحة 5539 من 8321

القول في خطاب الله D مع محمد A

في هذه الآية قولان: الأول: أنه متعلق بما قبله من القصص والمعنى الحمد لله على إهلاكهم وسلام على عباده الذين اصطفى بأن أرسلهم ونجاهم الثاني: أنه مبتدأ فإنه تعالى لما ذكر أحوال الأنبياء عليهم السلام وكان محمد A كالمخالف لمن قبله في أمر العذاب لأن عذاب الاستئصال مرتفع عن قومه ، أمره تعالى بأن يشكر ربه على ما خصه بهذه النعم ، وبأن يسلم على الأنبياء عليهم السلام الذين صبروا على مشاق الرسالة .

فأما قوله: { الله خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ } فهو تبكيت للمشركين وتهكم بحالهم ، وذلك أنهم آثروا عبادة الأصنام على عبادة الله تعالى ، ولا يؤثر عاقل شيئًا على شيء إلا لزيادة خير ومنفعة ، فقيل لهم هذا الكلام تنبيهًا على نهاية ضلالهم وجهلهم وقرىء { يُشْرِكُونَ } بالياء والتاء ، عن رسول الله A أنه كان إذا قرأها قال: « بل الله خير وأبقى وأجل وأكرم »

ثم اعلم أنه سبحانه وتعالى تكلم بعد ذلك في عدة فصول:

الفصل الأول: في الرد على عبدة الأوثان ، ومدار هذا الفصل على بيان أنه سبحانه وتعالى هو الخالق لأصول النعم وفروعها ، فكيف تحسن عبادة ما لا منفعة منه ألبتة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت