فهرس الكتاب

الصفحة 8057 من 8321

هذا الجواب القسم ، فأقسم تعالى بهذه الأشياء ، أن أعمال عباده لشتى أي مختلفة في الجزاء وشتى جمع شتيت مثل مرضى ومريض ، وإنما قيل للمختلف: شتى ، لتباعد ما بين بعضه وبعضه ، والشتات هو التباعد والافتراق ، فكأنه قيل: إن عملكم لمتباعد بعضه من بعض ، لأن بعضه ضلال وبعضه هدى ، وبعضه يوجب الجنان ، وبعضه يوجب النيران ، فشتان ما بينهما ، ويقرب من هذه الآية قوله: { لاَ يَسْتَوِى أصحاب النار وأصحاب الجنة } [ الحشر: 20 ] وقوله: { أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فَاسِقًا لاَّ يستوون } [ السجدة: 18 ] وقوله: { أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون } [ الجاثية: 21 ] وقال: { وَلاَ الظل ولا الحرور } [ فاطر: 21 ] قال المفسرون: نزلت هذه الآية في أبي بكر وأبي سفيان . ثم إنه سبحانه بين معنى اختلاف الأعمال فيما قلناه من العاقبة المحمودة والمذمومة والثواب والعقاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت