هذا فيه تقرير الرسالة أيضًا وذلك لأن الله تعالى قال على سبيل العموم: { مَّنِ اهتدى فَلِنَفْسِهِ } [ الزمر: 41 ] وقال في حق النبي A: { وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِى إِلَىَّ رَبّى } يعني ضلالي على نفسي كضلالكم ، وأما اهتدائي فليس بالنظر والاستدلال كاهتدائكم ، وإنما هو بالوحي المبين ، وقوله: { إِنَّهُ سَمِيعٌ } أي يسمع إذا ناديته واستعديت به عليكم قريب يأتيكم من غير تأخير ، ليس يسمع عن بعد ولا يلحق الداعي .