وفيه وجهان: الوجه الأول: قال ابن عباس كانوا ينالون من رسول الله فيخبره جبريل فقال بعضهم لبعض أسروا قولكم لئلا يسمع إله محمد فأنزل الله هذه الآية القول الثاني: أنه خطاب عام لجميع الخلق في جميع الأعمال ، والمراد أن قولكم وعملكم على أي سبيل وجد ، فالحال واحد في علمه تعالى بهذا فاحذروا من المعاصي سرًا كما تحترزون عنها جهرًا فإنه لا يتفاوت ذلك بالنسبة إلى علم الله تعالى ، وكما بين أنه تعالى عالم بالجهر وبالسر بين أنه عالم بخواطر القلوب .
ثم إنه تعالى لما ذكر كونه عالمًا بالجهر وبالسر وبما في الصدور ذكر الدليل على كونه عالمًا بهذه الأشياء فقال: