فهرس الكتاب

الصفحة 7709 من 8321

قال قتادة والكلبي ومقاتل: أخذ رسول الله A بيد أبي جهل . ثم قال: { أولى لَكَ فأولى } توعده ، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددني؟ لا تستطع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئًا ، وإني لأعز أهل هذا الوادي ، ثم انسل ذاهبًا ، فأنزل الله تعالى كما قال له الرسول E ، ومعنى قوله: { أولى لَكَ } بمعنى ويل لك ، وهو دعاء عليه ، بأن يليه ما يكرهه ، قال القاضي: المعنى بعد ذلك ، فبعدًا ( لك ) في أمر دنياك ، وبعدًا لك ، في أمر أخراك ، وقال آخرون: المعنى الويل لك مرة بعد ذلك ، وقال القفال: هذا يحتمل وجوهًا أحدها: أنه وعيد مبتدأ من الله للكافرين والثاني: أنه شيء قاله النبي A لعدوه فاستنكره عدو الله لعزته عند نفسه ، فأنزل الله تعالى مثل ذلك والثالث: أن يكون ذلك أمرًا من الله لنبيه ، بأن يقولها لعدو الله ، فيكون المعنى { ثُمَّ ذَهَبَ إلى أَهْلِهِ يتمطى } [ القيامة: 33 ] فقل له: يا محمد: { أولى لَكَ فأولى } أي احذر ، فقد قرب منك مالا قبل لك به من المكروه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت