وهذا بالنجوم أليق منه ببقر الوحش .
الثاني: أن محل قسم الله كلما كان أعظم وأعلى رتبة كان أولى ، ولا شك أن الكواكب أعلى رتبة من بقر الوحش .
الثالث: أن ( الخنس ) جمع خانس من الخنوس ، وإما جمع خنساء وأخنس من الخنس خنس بالسكون والتخفيف ، ولا يقال: الخنس فيه بالتشديد إلا أن يجعل الخنس في الوحشية أيضًا من الخنوس وهو اختفاؤها في الكناس إذا غابت عن الأعين .
قوله تعالى: { واليل إِذَا عَسْعَسَ } ذكر أهل اللغة أن عسعس من الأضداد ، يقال: عسعس الليل إذا أقبل ، وعسعس إذا أدبر ، وأنشدوا في ورودها بمعنى أدبر قول العجاج:
حتى إذا الصبح لها تنفسًا ... وانجاب عنها ليلها وعسعسا
وأنشد أبو عبيدة في معنى أقبل:
مدرجات الليل لما عسعسا ...