عطف على قوله { وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ } [ ق: 19 ] والمراد منه إما النفخة الأولى فيكون بيانًا لما يكون عند مجيء سكرة الموت أو النفخة الثانية وهو أظهر لأن قوله تعالى: { ذَلِكَ يَوْمَ الوعيد } بالنفخة الثانية أليق ويكون قوله { وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ } إشارة إلى الإماتة ، وقوله { وَنُفِخَ فِى الصور } إشارة إلى الإعادة والإحياء ، وقوله تعالى: { ذلك } ذكر الزمخشري أنه إشارة إلى المصدر الذي من قوله { وَنُفِخَ } أي وقت ذلك النفخ يوم الوعيد وهو ضعيف لأن يوم لو كان منصوبًا لكان ما ذكرنا ظاهرًا وأما رفع يوم فيفيد أن ذلك نفس اليوم ، والمصدر لا يكون نفس الزمان وإنما يكون في الزمان فالأولى أن يقال ذلك إشارة إلى الزمان المفهوم من قوله { وَنُفِخَ } لأن الفعل كما يدل على المصدر يدل على الزمان فكأنه تعالى قال ذلك الزمان يوم الوعيد ، والوعيد هو الذي أوعد به من الحشر والإيتاء والمجازاة .