فهرس الكتاب

الصفحة 6804 من 8321

وفي الآية خلاف . قيل: هو ماء أسود منتن انشقت أرضهم وخرج منها ذلك ، وقيل: حجارة مرمية في ديارهم وهي بين الشام والحجاز ، وقوله: { لّلَّذِينَ يَخَافُونَ العذاب الأليم } أي المنتفع بها هو الخائف ، كما قال تعالى: { لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } [ العنكبوت: 35 ] في سورة العنكبوت ، وبينهما في اللفظ فرق قال ههنا: { ءايَةً } وقال هناك: { آية بيّنة } وقال هناك: { لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } وقال ههنا: { لّلَّذِينَ يَخَافُونَ } فهل في المعنى فرق؟ نقول هناك مذكور بأبلغ وجه يدل عليه قوله تعالى: { آية بيّنة } حيث وصفها بالظهور ، وكذلك منها وفيها فإن من للتبعيض ، فكأنه تعالى قال: من نفسها لكم آية باقية ، وكذلك قال: { لّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ } فإن العاقل أعم من الخائف ، فكانت الآية هناك أظهر ، وسببه ما ذكرنا أن القصد هناك تخويف القوم ، وههنا تسلية القلب ألا ترى إلى قوله تعالى: { فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ المؤمنين * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مّنَ المسلمين } [ الذاريات: 35 ، 36 ] وقال هناك: { إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ } [ العنكبوت: 33 ] من غير بيان وافٍ بنجاة المسلمين والمؤمنين بأسرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت