فهرس الكتاب

الصفحة 7554 من 8321

واعلم أن الخلق مجبولون على محبة الخيرات العاجلة ، ولذلك قال تعالى: { وأخرى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مّن الله وَفَتْحٌ قَرِيبٌ } [ الصف: 13 ] فلا جرم أعلمهم الله تعالى ههنا أن إيمانهم بالله يجمع لهم مع الحظ الوافر في الآخرة الخصب والغنى في الدنيا .

والأشياء التي وعدهم من منافع الدنيا في هذه الآية خمسة أولها: قوله: { يُرْسِلِ السماء عَلَيْكُمْ مُّدْرَارًا } وفي السماء وجوه: أحدها: ( أن ) المطر منها ينزل إلى السحاب وثانيها: أن يراد بالسماء السحاب وثالثها: أن يراد بالسماء المطر من قوله:

إذا نزل السماء بأرض قوم ... ( رعيناه وإن كانوا غضابا )

والمدرار الكثير الدرور ، ومفعال مما يستوي فيه المذكر والمؤنث ، كقولهم: رجل أو امرأة معطار ومتفال وثانيها: قوله: { وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوال } وهذا لا يختص بنوع واحد من المال بل يعم الكل وثالثها: قوله: { وَبَنِينَ } ولا شك أن ذلك مما يميل الطبع إليه . ورابعها: قوله: { وَيَجْعَل لَّكُمْ جنات } أي بساتين وخامسها: قوله: { وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت