قال أبو عبيدة: لبد ، فعل من التلبيد وهو المال الكثير بعضه على بعض ، قال الزجاج: فعل للكثرة يقال رجل حطم إذا كان كثير الحطم ، قال الفراء: واحدته لبدة ولبد جمع وجعله بعضهم واحدًا ، ونظيره قسم وحطم وهو في الوجهين جميعًا الكثير ، قال الليث: مال لبد لا يخاف فناؤه من كثرته . وقد ذكرنا تفسير هذا الحرف عند قوله: { يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا } [ الجن: 19 ] والمعنى أن هذا الكافر يقول: أهلكت في عداوة محمد مالًا كثيرًا ، والمراد كثرة ما أنفقه فيما كان أهل الجاهلية يسمونه مكارم ، ويدعونه معالي ومفاخر .