فهرس الكتاب

الصفحة 8061 من 8321

فاعلم أن ( ما ) هنا يحتمل أن يكون استفهامًا بمعنى الإنكار ، ويحتمل أن يكون نفيًا . وأما { تردى } ففيه وجهان الأول: أن يكون ذلك مأخوذًا من قولك: تردى من الجبل: قال الله تعالى: { والمتردية والنطيحة } [ المائدة: 3 ] فيكون المعنى: تردى في الحفرة إذا قبر ، أو تردى في قعر جهنم ، وتقدير الآية: إنا إذا يسرناه للعسرى ، وهي النار تردى في جهنم ، فماذا يغني عنه ماله الذي بخل به وتركه لوارثه ، ولم يصحبه منه إلى آخرته ، التي هي موضع فقره وحاجته شيء ، كما قال: { وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى كَمَا خلقناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خولناكم وَرَاء ظُهُورِكُمْ } [ الأنعام: 94 ] وقال: { وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا } [ مريم: 80 ] أخبر أن الذي ينتفع الإنسان به هو ما يقدمه الإنسان من أعمال البر وإعطاء الأموال في حقوقها ، دون المال الذي يخلفه على ورثته الثاني: أن تردى تفعل من الردى وهو الهلاك يريد الموت . أما قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت