فهرس الكتاب

الصفحة 7452 من 8321

قوله تعالى: { قَالَ أَوْسَطُهُمْ } يعني أعدلهم وأفضلهم وبينا وجهه في تفسير قوله: { أُمَّةً وَسَطًا } [ البقرة: 143 ] . { أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ } يعني هلا تسبحون وفيه وجوه الأول: قال الأكثرون معناه هلا تستثنون فتقولون: إن شاء الله ، لأن الله تعالى إنما عابهم بأنهم لا يستثنون ، وإنما جاز تسمية قول: إن شاء الله بالتسبيح لأن التسبيح عبارة عن تنزيه الله عن كل سوء ، فلو دخل شيء في الوجود على خلاف إرادة الله ، لكان ذلك يوجب عودة نقص إلى قدرة الله ، فقولك: إن شاء الله ، يزيل هذا النقص ، فكان ذلك تسبيحًا .

واعلم أن لفظ القرآن يدل على أن القوم كانوا يحلفون ويتركون الاستثناء وكان أوسطهم ينهاهم عن ترك الاستثناء ويخوفهم من عذاب الله ، فلهذا حكى عن ذلك الأوسط أنه قال بعد وقوع الواقعة: { أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ } . الثاني: أن القوم حين عزموا على منع الزكاة واغتروا بمالهم وقوتهم قال الأوسط لهم: توبوا عن هذه المعصية قبل نزول العذاب ، فلما رأوا العذاب ذكرهم ذلك الكلام الأول وقال: { لَوْلاَ تُسَبّحُونَ } فلا جرم اشتغل القوم في الحال بالتوبة و:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت