روى عن الزهري ومسروق أن من حكم الله تعالى أن يسأل المسلمون من الكفار مهر المرأة المسلمة إذا صارت إليهم ، ويسأل الكفار من المسلمين مهر من صارت إلينا من نسائهم مسلمة ، فأقر المسلمون بحكم الله وأبى المشركون فنزلت: { وَإِن فَاتَكُمْ شَيْء مّنْ أزواجكم } أي سبقكم وانفلت منكم ، قال الحسن ومقاتل: نزلت في أم حكيم بنت أبي سفيان ارتدت وتركت زوجها عباس بن تميم القرشي ، ولم ترتد امرأة من غير قريش غيرها ، ثم عادت إلى الإسلام ، وقوله تعالى: { فعاقبتم } أي فغنمتم ، على قول ابن عباس ومسروق ومقاتل ، وقال أبو عبيدة أصبتم منهم عقبى ، وقال المبرد { فعاقبتم } أي فعلتم ما فعل بكل يعني ظفرتم ، وهو من قولك: العقبى لفلان ، أي العاقبة ، وتأويل العاقبة الكرة الأخيرة ، ومعنى عاقبتم: غزوتم معاقبين غزوًا بعد غزو ، وقيل: كانت العقبى لكم والغلبة ، فأعطوا الأزواج من رأس الغنيمة ما أنفقوا عليهن من المهر ، وهو قوله: { فَآتُواْ الذين ذَهَبَتْ أزواجهم مّثْلَ مَا أَنفَقُواْ } ، وقرىء: ( فأعقبتم ) و ( فعقبتم ) بالتشديد ، و ( فعقبتم ) بالتخفيف بفتح القاف وكسرها .