فهرس الكتاب

الصفحة 7704 من 8321

وفيه مسألتان:

المسألة الأولى: في راق وجهان الأول: أن يكون من الرقية يقال: رقاه يرقيه رقية إذا عوذه بما يشفيه ، كما يقال: بسم الله أرقيك ، وقائل هذا القول على هذا الوجه ، هم الذين يكونون حول الإنسان المشرف على الموت ، ثم هذا الاستفهام ، يحتمل أن يكون بمعنى الطلب كأنهم طلبوا له طبيبًا يشفيه ، وراقيًا يرقيه ، ويحتمل أن يكون استفهامًا بمعنى الإنكار ، كما يقول القائل عند اليأس: من الذي يقدر أن يرقي هذا الإنسان المشرف على الموت الوجه الثاني: أن يكون قوله: { مَنْ رَاقٍ } من رقى يرقي رقيًا ، ومنه قوله تعالى: { وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيّكَ } [ الإسراء: 93 ] وعلى هذا الوجه يكون قائل هذا القول هم الملائكة . قال ابن عباس: إن الملائكة يكرهون القرب من الكافر ، فيقول ملك الموت من يرقى بهذا الكافر ، وقال الكلبي: يحضر العبد عند الموت سبعة أملاك من ملائكة الرحمة ، وسبعة من ملائكة العذاب مع ملك الموت ، فإذا بلغت نفس العبد التراقي نظر بعضهم إلى بعض ، أيهم يرقى بروحه إلى السماء فهو { مَنْ رَاقٍ } .

المسألة الثانية: قال الواحدي إن إظهار النون عند حروف الفم لحسن ، فلا يجوز إظهار نون من في قوله: { مَنْ رَاقٍ } وروى حفص عن عاصم إظهار النون في قوله: { مَنْ رَاقٍ } و { بَلْ رَانَ } [ المطففين: 14 ] قال أبو علي الفارسي ، ولا أعرف وجه ذلك ، قال الواحدي ، والوجه أن يقال: قصد الوقف على من وبل ، فأظهرها ثم ابتدأ بما بعدهما ، وهذا غير مرضي من القراءة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت