فهرس الكتاب

الصفحة 8093 من 8321

وجه تعلق هذا بما قبله أنه تعالى لما عدد عليه نعمه السالفة ، ووعدهم بالنعم الآتية ، لا جرم بعثه على الشكر والاجتهاد في العبادة ، فقال: { فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب } أي فاتعب يقال: نصب ينصب ، قال قتادة والضحاك ومقاتل: إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك ، وقال الشعبي: إذا فرغت من التشهد فادع لدنياك وآخرتك ، وقال مجاهد: إذا فرغت من أمر دنياك فانصب وصل ، وقال عبد الله: إذا فرغت من الفرائض فانصب في قيام الليل ، وقال الحسن: إذا فرغت من الغزو فاجتهد في العبادة ، وقال علي بن أبي طلحة: إذا كنت صحيحًا فانصب ، يعني اجعل فراغك نصبًا في العبادة يدل عليه ما روي أن شريحًا مر برجلين يتصارعان ، فقال: الفارغ ما أمر بهذا إنما قال الله: { فَإِذَا فَرَغْتَ فانصب } وبالجملة فالمعنى أن يواصل بين بعض العبادات وبعض ، وأن لا يخلي وقتًا من أوقاته منها ، فإذا فرغ من عبادة أتبعها بأخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت