فهرس الكتاب

الصفحة 7705 من 8321

قال المفسرون: المراد أنه أيقن بمفارقته الدنيا ، ولعله إنما سمي اليقين ههنا بالظن ، لأن الإنسان ما دام يبقى روحه متعلقًا ببدنه ، فإنه يطمع في الحياة لشدة حبه لهذه الحياة العاجلة على ما قال: { كَلاَّ بَلْ تُحِبُّونَ العاجلة } [ القيامة: 20 ] ولا ينقطع رجاؤه عنها فلا يحصل له يقين الموت ، بل الظن الغالب مع رجاء الحياة ، أو لعله سماه بالظن على سبيل التهكم .

واعلم أن الآية دالة على أن الروح جوهر قائم بنفسه باق بعد موت البدن ، لأنه تعالى سمى الموت فراقًا ، والفرق إنما يكون لو كانت الروح باقية ، فإن الفراق والوصال صفة ، والصفة تستدعي وجود الموصوف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت