فهرس الكتاب

الصفحة 8174 من 8321

قال أبو عبيدة ، أي ميز ما في الصدور ، وقال الليث: الحاصل من كل شيء ما بقي وثبت وذهب سواه ، والتحصيل تمييز ما يحصل والاسم الحصيلة قال لبيد:

وكل امرىء يومًا سيعلم سعيه ... إذا حصلت عند الإله الحصائل

وفي التفسير وجوه أحدها: معنى حصل جمع في الصحف ، أي أظهرت محصلًا مجموعًا وثانيها: أنه لا بد من التمييز بين الواجب ، والمندوب ، والمباح ، والمكروه ، والمحظور ، فإن لكل واحد ومنه قيل للمنخل: المحصل وثالثها: أن كثيرًا ما يكون باطن الإنسان بخلاف ظاهره ، أما في يوم القيامة فإنه تتكشف الأسرار وتنتهك الأستار ، ويظهر ما في البواطن ، كما قال: { يَوْمٍ تبلى السرائر } [ الطارق: 9 ] .

واعلم أن حظ الوعظ منه أن يقال: إنك تستعد فيما لا فائدة لك فيه ، فتبني المقبرة وتشتري التابوت ، وتفصل الكفن ، وتغزل العجوز الكفن ، فيقال: هذا كله للديدان ، فأين حظ الرحمن! بل المرأة إذا كانت حاملًا فإنها تعد للطفل ثيابًا ، فإذا قلت لها: لا طفل لك فما هذا الاستعداد؟ فتقول: أليس يبعثر ما في بطني؟ فيقول الرب لك: ألا يبعثر ما في بطن الأرض ، فأين الاستعداد ، وقرىء ( وحصل ) بالفتح والتخفيف بمعنى ظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت