فهرس الكتاب

الصفحة 6087 من 8321

قريء بالتاء والياء ، بالتاء خطابًا مع النبي A وبالياء على وجهين أحدهما: أن يكون المنذر هو النبي A حيث سبق ذكره في قوله: { وَمَا علمناه } [ يس: 69 ] وقوله: { وَمَا يَنبَغِى لَهُ } [ يس: 69 ] . وثانيهما: أن يكون المراد أن القرآن ينذر والأول أقرب إلى المعنى والثاني: أقرب إلى اللفظ ، أما الأول: فلأن المنذر صفة للرسل أكثر ورودًا من المنذر صفة للكتب وأما الثاني: فلأن القرآن أقرب المذكورين إلى قوله: { لّيُنذِرَ } وقوله: { مَن كَانَ حَيًّا } أي: من كان حي القلب ، ويحتمل وجهين أحدهما: أن يكون المراد من كان حيًا في علم الله فينذره به فيؤمن الثاني: أن يكون المراد لينذر به من كان حيًا في نفس الأمر ، أي من آمن فينذره بما على المعاصي من العقاب وبما على الطاعة من الثواب { وَيَحِقَّ القول عَلَى الكافرين } أما قول العذاب وكلمته كما قال تعالى: { ولكن حَقَّ القول مِنْي لأَمْلأنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الجنة والناس أَجْمَعِينَ } [ السجدة: 13 ] وقوله تعالى: { حَقَّتْ كَلِمَةُ العذاب } [ الزمر: 71 ] وذلك لأن الله تعالى قال: { وَمَا كُنَّا مُعَذّبِينَ حتى نَبْعَثَ رَسُولًا } [ الإسراء: 15 ] فإذا جاء حق التعذيب على من وجد منه التكذيب ، وأما القول المقول في الوحدانية والرسالة والحشر وسائر المسائل الأصولية الدينية فإن القرآن فيه ذكر الدلائل التي بها تثبت المطالب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت