فيه مسائل:
المسألة الأولى: يقال: سغب سغبًا إذا جاع فهو ساغب وسغبان ، قال صاحب «الكشاف» : المسغبة والمقربة والمتربة مفعلات من سغب إذا جاع وقرب في النسب ، يقال: فلان ذو قرابتي وذو مقربتي وترب إذا افتقر ومعناه التصق بالتراب ، وأما أترب فاستغنى ، أي صار ذا مال كالتراب في الكثرة . قال الواحدي: المتربة مصدر من قولهم ترب يترب تربًا ومتربة مثل مسغبة إذا افتقر حتى لصق بالتراب .
المسألة الثانية: حاصل القول في تفسير: { يَوْمٍ ذِى مَسْغَبَةٍ } ما قاله الحسن: وهو نائم يوم محروص فيه على الطعام ، قال أبو علي: ومعناه ما يقول النحويون في قولهم: ليل نائم ونهار صائم أي ذو نوم وصوم .
واعلم أن إخراج المال في وقت القحط والضرورة أثقل على النفس وأوجب للأجر ، وهو كقوله: { وآتى المال على حبه } [ البقرة: 177 ] وقال: { وَيُطْعِمُونَ الطعام على حُبّهِ مِسْكِينًا } [ الإنسان: 8 ] وقرأ الحسن: ( ذا مسغبة ) نصبه بإطعام ومعناه أو إطعام في يوم من الأيام ذا مسغبة . أما قوله تعالى: