فهرس الكتاب

الصفحة 6016 من 8321

تسلية لأنفسهم ، أي نحن خرجنا عن عهدة ما علينا وحثًا لهم على النظر ، فإنهم لما قالوا: { مَا عَلَيْنَا إِلاَّ البلاغ } كان ذلك يوجب تفكرهم في أمرهم حيث لم يطلبوا منهم أجرًا ولا قصدوا رياسة ، وإنما كان شغلهم التبليغ والذكر ، وذلك مما يحمل العاقل على النظر و { المبين } يحتمل أمورًا أحدها: البلاغ المبين للحق عن الباطل ، أي الفارق بالمعجزة والبرهان وثانيها: البلاغ المظهر لما أرسلنا للكل ، أي لا يكفي أن نبلغ الرسالة إلى شخص أو شخصين وثالثها: البلاغ المظهر للحق بكل ما يمكن ، فإذا تم ذلك ولم يقبلوا يحق هنالك الهلاك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت