فهرس الكتاب

الصفحة 7591 من 8321

وفيه مسائل:

المسألة الأولى: التقدير: قل أوحي إلي أن المساجد لله ، ومذهب الخليل أن التقدير: ولأن المساجد لله فلا تدعوا ، فعلى هذا اللام متعلقة ، ( بلا تدعوا ، أي ) فلا تدعوا مع الله أحدًا في المساجد لأنها لله خاصة ، ونظيره قوله: { وَإِنَّ هذه أُمَّتُكُمْ } على معنى ، ولأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ، أي لأجل هذا المعنى فاعبدون .

المسألة الثانية: اختلفوا في المساجد على وجوه أحدها: وهو قول الأكثرين: أنها المواضع التي بنيت للصلاة وذكر الله ويدخل فيها الكنائس والبيع ومساجد المسلمين ، وذلك أن أهل الكتاب يشركون في صلاتهم في البيع والكنائس ، فأمر الله المسلمين بالإخلاص والتوحيد وثانيها: قال الحسن: أراد بالمساجد البقاع كلها قال E: « جعلت لي الأرض مسجدًا » كأنه تعالى قال: الأرض كلها مخلوقة لله تعالى فلا تسجدوا عليها لغير خالقها وثالثها: روي عن الحسن أيضًا أنه قال: المساجد هي الصلوات فالمساجد على هذا القول جمع مسجد بفتح الجيم والمسجد على هذا القول مصدر بمعنى السجود ورابعها: قال سعيد بن جبير: المساجد الأعضاء التي يسجد العبد عليها وهي سبعة القدمان والركبتان واليدان والوجه ، وهذا القول اختيار ابن الأنباري ، قال: لأن هذه الأعضاء هي التي يقع السجود عليها وهي مخلوقة لله تعالى ، فلا ينبغي أن يسجد العاقل عليها لغير الله تعالى ، وعلى هذا القول معنى المساجد مواضع السجود من الجسد واحدها مسجد بفتح الجيم وخامسها: قال عطاء عن ابن عباس Bهما: يريد بالمساجد مكة بجميع ما فيها من المساجد ، وذلك لأن مكة قبلة الدنيا وكل أحد يسجد إليها ، قال الواحدي: وواحد المساجد على الأقوال كلها مسجد بفتح الجيم إلا على قول من يقول: إنها المواضع التي بنيت للصلاة فإن واحدها بكسر الجيم لأن المواضع والمصادر كلها من هذا الباب بفتح العين إلا في أحرف معدودة وهي: المسجد والمطلع والمنسك والمسكن والمنبت والمفرق والمسقط والمجزر والمحشر والمشرق والمغرب ، وقد جاء في بعضها الفتح وهو المنسك والمسكن والمفرق والمطلع ، وهو جائز في كلها وإن لم يسمع .

المسألة الثالثة: قال الحسن: من السنة إذا دخل الرجل المسجد أن يقول لا إله إلا الله لأن قوله: { فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَدًا } في ضمنه أمر بذكر الله وبدعائه .

النوع الرابع: من جملة الموحى قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت