فهرس الكتاب

الصفحة 8117 من 8321

وفيه قولان .

القول الأول: أنه خطاب مع الرسول E ، وذلك لأن الدلائل التي ذكرها في أول هذه السورة جلية ظاهرة ، وكل أحد يعلم ببديهة عقله ، أن منع العبد من خدمة مولاه فعل باطل وسفه ظاهر ، فإذن كل من كذب بتلك الدلائل وتولى عن خدمة مولاه بل منع غيره عن خدمة مولاه يعلم بعقله السليم أنه على الباطل ، وأنه لا يفعل ذلك إلا عنادًا ، فلهذا قال تعالى لرسوله: أرأيت يا محمد إن كذب هذا الكافر بتلك الدلائل الواضحة ، وتولى عن خدمة خالقه ، ألم يعلم بعقله أن الله يرى منه هذه الأعمال القبيحة ويعلمها ، أفلا يزجره ذلك عن هذه الأعمال القبيحة والثاني: أنه خطاب للكافر ، والمعنى إن كان يا كافر محمد كاذبًا أو متوليًا ، ألا يعلم بأن الله يرى حتى ينتهي بل احتاج إلى نهيك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت