فهرس الكتاب

الصفحة 6722 من 8321

ذكر المكذبين تذكيرًا لهم بحالهم ووبالهم وأنذرهم بإهلاكهم واستئصالهم ، وتفسيره ظاهر وفيه تسلية للرسول A وتنبيه بأن حاله كحال من تقدمه من الرسل ، كذبوا وصبروا فأهلك الله مكذبيهم ونصرهم { وأصحاب الرس } فيهم وجوه من المفسرين من قال هم قوم شعيب ومنهم من قال هم الذين جاءهم من أقصى المدينة رجل يسعى وهم قوم عيسى عليه السلام ، ومنهم من قال هم أصحاب الأخدود ، والرس موضع نسبوا إليه أو فعل وهو حفر البئر يقال رس إذا حفر بئرًا وقد تقدم في سورة الفرقان ذلك ، وقال ههنا { إخوان لُوطٍ } وقال: { قَوْمُ نُوحٍ } لأن لوطًا كان مرسلًا إلى طائفة من قوم إبراهيم عليه السلام معارف لوط ، ونوح كان مرسلًا إلى خلق عظيم ، وقال: { فِرْعَوْنُ } ولم يقل قوم فرعون ، وقال: { وَقَوْمُ تُّبَّعٍ } لأن فرعون كان هو المغتر المستخف بقومه المستبد بأمره ، وتبع كان معتمدًا بقومه فجعل الاعتبار لفرعون ، ولم يقل إلى قوم فرعون .

وقوله تعالى: { كُلٌّ كَذَّبَ الرسل فَحَقَّ وَعِيدِ } .

يحتمل وجهين أحدهما: أن كل واحد كذب رسوله فهم كذبوا الرسل واللام حينئذ لتعريف العهد وثانيهما: وهو الأصح هو أن كل واحد كذب جميع الرسل واللام حينئذ لتعريف الجنس وهو على وجهين أحدهما: أن المكذب للرسول مكذب لكل رسول وثانيهما: وهو الأصح أن المذكورين كانوا منكرين للرسالة والحشر بالكلية ، وقوله { فَحَقَّ وَعِيدِ } أي ما وعد الله من نصرة الرسل عليهم وإهلاكهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت