ثم قال تعالى: { فَنَادَوْاْ صاحبهم } نداء المستغيث كأنهم قالوا: يالقدار للقوم ، كما يقول القائل: بالله للمسلمين وصاحبهم قدار وكان أشجع وأهجم على الأمور ويحتمل أن يكون رئيسهم .
وقوله تعالى: { فتعاطى فَعَقَرَ } يحتمل وجوهًا الأول: تعاطى آلة العقر فعقر الثاني: تعاطى الناقة فعقرها وهو أضعف الثالث: التعاطي يطلق ويراد به الإقدام على الفعل العظيم والتحقيق هو أن الفعل العظيم يقدم كل أحد فيه صاحبه ويبرىء نفسه منه فمن يقبله ويقدم عليه يقال: تعاطاه كأنه كان فيه تدافع فأخذه هو بعد التدافع الرابع: أن القوم جعلوا له على عمله جعلًا فتعاطاه وعقر الناقة .