فهرس الكتاب

الصفحة 5812 من 8321

يعني بالليل قليلًا ما يهجعون وقوله: { يَدْعُونَ رَبَّهُمْ } أي يصلون ، فإن الدعاء والصلاة من باب واحد في المعنى أو يطلبونه وهذا لا ينافي الأول لأن الطلب قد يكون بالصلاة ، والحمل على الأول أولى لأنه قال بعده: { وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ } وفي أكثر المواضع التي ذكر فيها الزكاة ذكر الصلاة قبلها كقوله تعالى: { وَيُقِيمُونَ الصلاة وَمِمَّا رزقناهم يُنفِقُونَ } [ البقرة: 3 ] وقوله: { خَوْفًا وَطَمَعًا } يحتمل أن يكون مفعولًا له ويحتمل أن يكون حالًا ، أي خائفين طامعين كقولك جاؤني زورًا أي زائرين ، وكأن في الآية الأولى إشارة إلى المرتبة العالية وهي العبادة لوجه الله تعالى مع الذهول عن الخوف والطمع بدليل قوله تعالى: { إِذَا ذُكّرُواْ بِهَا خَرُّواْ } [ السجدة: 15 ] فإنه يدل على أن عند مجرد الذكر يوجد منهم السجود وإن لم يكن خوف وطمع . وفي الآية الثانية إشارة إلى المرتبتين الأخيرتين وهي العبادة خوفًا كمن يخدم الملك الجبار مخافة سطوته أو يخدم الملك الجواد طمعًا في بره ، ثم بين ما يكون لهم جزاء فعلهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت