فهرس الكتاب

الصفحة 7586 من 8321

{ لَمَّا سَمِعْنَا الهدى } أي القرآن ، قال تعالى: { هُدًى لّلْمُتَّقِينَ } [ البقرة: 2 ] { آمنا بِهِ } أي آمنا بالقرآن { فَلاَ يَخَافُ } فهو لا يخاف أي فهو غير خائف ، وعلى هذا يكون الكلام في تقدير جملة من المبتدأ والخبر ، أدخل الفاء عليها لتصير جزاء للشرط الذي تقدمها ، ولولا ذاك لقيل: لا يخف ، فإن قيل: أي فائدة في رفع الفعل ، وتقدير مبتدأ قبله حتى يقع خبرًا له ووجوب إدخال الفاء ، وكان ذلك كله مستغنى عنه بأن يقال: لا يخف قلنا: الفائدة فيه أنه إذا فعل ذلك ، فكأنه قيل: فهو لا يخاف ، فكان دالًا على تحقيق أن المؤمن ناج لا محالة ، وأنه هو المختص لذلك دون غيره ، لأن قوله: فهو لا يخاف معناه أن غيره يكون خائفًا ، وقرأ الأعمش: { فلا يخف } ، وقوله تعالى: { بَخْسًا وَلاَ رَهَقًا } البخس النقص ، والرهق الظلم ، ثم فيه وجهان الأول: لا يخاف جزاء بخس ولا رهق ، لأنه لم يبخس أحدًا حقًا ، ولا ( رهق ) ظلم أحدًا ، فلا يخاف جزاءهما الثاني: لا يخاف أن يبخس ، بل يقطع بأنه يجزي الجزاء الأوفى ، ولا يخاف أن ترهقه ذلة من قوله: { تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ } [ القلم: 43 ] .

النوع الثالث عشر: قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت