لما بين حال المنافقين ذكر حال المؤمنين وهو أنهم قالوا هذا ما وعدنا الله من الابتلاء ثم قالوا: { وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ } في مقابلة قولهم: { مَّا وَعَدَنَا الله وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُورًا } [ الأحزاب: 12 ] وقولهم: { وَصَدَقَ الله وَرَسُولُهُ } ليس إشارة إلى ما وقع فإنهم كانوا يعرفون صدق الله قبل الوقوع وإنما هي إشارة إلى بشارة وهو أنهم قالوا: { هذا مَا وَعَدَنَا الله } وقد وقع وصدق الله في جميع ما وعد فيقع الكل مثل فتح مكة وفتح الروم وفارس وقوله: { مَّا زَادَهُمْ إِلاَّ إيمانا } بوقوعه وتسليمًا عند وجوده .