فهرس الكتاب

الصفحة 6887 من 8321

وقد تقدم تفسيره وهو كقوله تعالى: { فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ } [ الروم: 17 ] وقد ذكرنا فائدة الاختصاص بهذه الأوقات ومعناه ، ونختم هذه السورة بفائدة وهي أنه تعالى قال ههنا { وإدبار النجوم } وقال في ق ( 40 ) { وأدبار السجود } ويحتمل أن يقال المعنى واحد والمراد من السجود جمع ساجد وللنجوم سجود قال تعالى: { والنجم والشجر يَسْجُدَانِ } [ الرحمن: 6 ] وقيل المراد من النجم نجوم السماء وقيل النجم ما لا ساق له من النبات قال الله تعالى: { يسجد له من في السماوات ومن في الأرض } [ الحج: 18 ] أو المراد من النجوم الوظائف وكل وظيفة نجم في اللغة أي إذا فرغت من وظائف الصلاة فقل سبحان الله ، وقد ورد في الحديث: « من قال عقيب الصلاة سبحان الله عشر مرات والحمد لله عشر مرات والله أكبر عشر مرات كتب له ألف حسنة » فيكون المعنى في الموضعين واحد لأن السجود من الوظائف والمشهور والظاهر أن المراد من إدبار النجوم وقت الصبح حيث يدبر النجم ويخفى ويذهب ضياؤه بضوء الشمس ، وحينئذ تبين ما ذكرنا من الوجه الخامس في قوله { حِينَ تَقُومُ } [ الطور: 48 ] أن المراد منه النهار لأنه محل القيام { وَمِنَ اليل } القدر الذي يكون الإنسان في يقظان فيه { وإدبار النجوم } وقت الصبح فلا يخرج عن التسبيح إلا وقت النوم ، وهذا آخر تفسير هذه السورة ، والله أعلم ، والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت