إن قرىء { قتلوا } أو { قَاتَلُواْ } فالهداية محمولة على الآجلة والعاجلة ، وإن قرىء { قتلوا } فهو الآخرة { سَيَهْدِيهِمْ } طريق الجنة من غير وقفة من قبورهم إلى موضع حبورهم .
وقوله: { وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } .
قد تقدم تفسيره في قوله تعالى: { أَصْلَحَ بَالَهُمْ } [ محمد: 2 ] والماضي والمستقبل راجع إلى أن هناك وعدهم ما وعدهم بسبب الإيمان والعمل الصالح ، وذلك كان واقعًا منهم فأخبر عن الجزاء بصيغة تدل على الوقوع ، وههنا وعدهم بسبب القتال والقتل ، فكان في اللفظ ما يدل على الاستقبال ، لأن قوله تعالى: { فَإِذَا لَقِيتُمُ } [ محمد: 4 ] يدل على الاستقبال فقال: { وَيُصْلِحُ بَالَهُمْ } ثم قال تعالى: